هل تسألت من قبل عن أهم المدن الموجودة بالشرق الأوسط في عصرنا الحالي، والتي أصبحت محط أنظار الجميع على مستوي العالم ستجد أن ما يأتي بالك على الفور هى مدينة دبي الساحرة التي جمعت بين أصالة الماضي وبين روعة المستقبل، واليوم في مقالنا هذا سأخص بالذكر تلك المعالم التاريخية الجذابة التي حافظت دبي عليها، وتجد أن من أهمها حي الأسواق المتواجد به والمرجح أن تاريخه يرجع إلى 1850 سنة.

لماذا قد نتجه إلى الكتابة عن حي الأسواق في مقالنا

السبب في اختيارنا له أن دبي لطالما اشتهرت بضمها لأكبر مراكز التسوق الفاخرة والرائعة، والتي دائمًا ما يرغب الجميع بقضاء بعض الوقت بها، وبالماضي أيضًا اشتهرت بذلك وهذا ما ظهر بحي الأسواق التاريخية المنتشر على ضفاف الخور والذي امتزج مع البيوت السكنية التي أحاطت به في تصميم معماري ساحر، لذلك تجده ضُم لمعالم ذلك البلد السياحية التي لا بد من زيارتها.

وللمحافظة على تلك الأسواق تجد أنه تم الاهتمام بترميمها لإعادة إحيائها من جديد، ومن أهم الأسواق الواقعة بين موقع الجمارك القديم من ناحية، وبين المنطقة الشندغة من ناحية أخرى محاذية طول الطريق مع خور دبي، ولننتقل مع نظرة تفصيلية عن تلك الأسواق فمنها:

1- سوق بر دبي

إن كنت تبحث عن التصميم المعماري السابق ذكره تجد أنه يتضح بشدة في ذلك السوق، حيث بإمكانك رؤية براجيل الهواء القديمة وكذلك الزخارف الجصية التي تشكلت على أبرز التصاميم، وتجد أن ذلك السوق قد شيد على عدة مراحل مختلفة حرصاً على المحافظة على التصاميم القديمة بل وإبرازها، فتجد أنه تم بناء ما يقرب من خمسين محل تجاري فقط بالممر الوسطى من السوق، ومن ثم تم تشييد البوابات الكبيرة على كلا جانبي السوق الشرقي والغربي والتي تميزت بشدة إحكامها.

وبسبب الإقبال الشديد على السوق تم توسعته عدة مرات حتي عام 1956م، وعن تفاصيله الداخلية تجده تكون من محور رئيسي واسع حرص على تغطيته بأحد الطرق التقليدية القديمة، وعن المحال المتواجدة به تجدها هي الأخرى قد قسمت لجزأين الأمامي لاستقبال الزبائن ورواد ذلك السوق، بينما الثاني خصص لتخزين المعروضات.

2- سوق بر ديرة

تميز هذا السوق عن سابقه باتصاله المباشر مع ميناء خور، وتجد أنه تم تشييده بعام 1850م ليصبح مراكزاً من مراكز التسوق المخصصة لمدة السفن التجارية باحتياجاتها أو الشراء منها لذلك تجد كلا عمليتي البيع والشراء تحدث بين تلك السفن وبين التجار، ولا يتصل السوق بالميناء فقط بل هنالك طرق صغيرة يصعب على المراكب الدخول بها وتجده صممت معماريا بطريقة ممتازة.

أما عن الدكاكين والمحلات تجد أنه تعلوها أبراج الهواء القديمة حيث الهدف منها هو تبريد الهواء بالمنطقة، وتعلو تلك الأبراج كوات جصية صممت من الصاج الأحمر المتميز بلونه الداكن.

3- دكاكين السوق

لنلقى نظرة خاطفة عن ما تحتويه تلك الدكاكين وما تعرضه على الزبائن، وتجد أن تلك الدكاكين اختلفت بالفعل، فمنها ما يعرض السجاد والمنسوجات، وكذلك الأدوات المنزلية بالإضافة إلى البهارات والتوابل، ومنها ما يعرض المعدات البحرية والمواد الغذائية أو التحف والهدايا وغيرها من المعروضات التي جذبت السياح إليها.

وتجد أن معظم تلك الدكاكين قد تكونت من طابق واحد، والطريق المار من السوق استخدم به مجموعة من الكمرات الخشبية المشدود بالحبال، ولا تقلق فهي شديدة القوة لن تتمزق بسهولة، وإلى جانب ذلك كله يتواجد مجموعة من الساحات القديمة لتستريح بها وسط التفاصيل القديمة منها ساحة العُرصة بوسط السوق.